الجوهري
548
الصحاح
كأنك قلت : أوحدته برؤيتي إيحادا ، أي لم أر غيره ، ثم وضعت وحده هذا الموضع . وقال أبو العباس : يحتمل أيضا وجها آخر وهو أن يكون الرجل في نفسه منفردا ، كأنك قلت : رأيت رجلا منفردا انفرادا ، ثم وضعت وحده موضعه . ولا يضاف إلا في قولهم : فلان نسيج وحده ، وهو مدح . وجحيش وحده وعيير وحده ، وهما ذم . كأنك قلت : نسيج إفراد ، فلما وضعت وحده موضع مصدر مجرور جررته . وربما قالوا : رجيل وحده . والواحد : أول العدد ، والجمع وحدان وأحدان ، مثل شاب وشبان ، وراع ورعيان . قال الفراء : يقال أنتم حي واحد وحى واحدون ، كما يقال : شرذمة قليلون . وأنشد للكميت : فضم قواصي الاحياء منهم * فقد رجعوا كحي واحدينا - ويقال : وحده وأحده ، كما يقال ثناه وثلثه . ورجل وحد ووحد ( 1 ) ووحيد ، أي منفرد . وتوحد برأيه : تفرد به . وبنو الوحيد : بطن من العرب من بنى كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة . وتوحدة الله بعصمته ، أي عصمه ولم يكله إلى غيره . وأوحدت الشاة فهي موحد ، أي وضعت واحدا ، مثل أفذت . وفلان واحد دهره ، أي لا نظير له . وفلان لا واحد له . وأوحده الله : جعله واحد زمانه . وفلان أوحد أهل زمانه ، والجمع أحدان ، مثل أسود وسودان ، وأصله وحدان . قال الكميت : فباكره والشمس لم يبد قرنها * بأحدانه المستولغات المكلب - يعنى كلابه التي لا مثلها كلاب ، أي هي واحدة الكلاب . ويقال : لست في هذا الامر بأوحد ، ولا يقال للأنثى واحداء . وتقول : أعط كل واحد منهم على حدة ، أي على حياله . والهاء عوض من الواو . ودخلوا موحد موحد ، أي فرادى . وقولهم : أحاد ووحاد وموحد ، غير مصروفات ، لما ذكرناه في ثلاث . والميحاد من الواحد كالمعشار من العشرة . [ وخد ] الوخد : ضرب من سير الإبل . وقد وخد البعير يخد وخدا وخدانا ، وهو أن يرمى بقوائمه كمشي النعام ، فهو واخد ووخاد .
--> ( 1 ) وحد الأول بالفتح الحاء والثاني بكسرها ، وفى المخطوطة : " وحد ووحد " .